|
الأستبداد والترقي (5) |
|
|
|
"ياقوم : شفاكم الله ، قد ينفع اليوم الأنذار واللوم ، وأما غدا اذا حل القضاء ، فلا يبقى لكم غير الندب والبكاء . فالى متى هذا التخادع والتخاذل، والى متى هذا التواني والتدابر ، والى متى هذا الأهمال ؟ هل طاب لكم النوم على الوسادة اللينة ، وسادة الخمول ، ام طاب لكم السكون وتودون لو تسكنون 
|
|
|
|
|
|
الأستبداد والترقي (4) |
|
|
|
وعلى ذكر اللوم الأرشادي لاح لي أن اصور الرقي والأنحطاط في النفس ، وكيف ينبغي للأنسان العاقل أن يعاني ايقاظ قومه ، وكيف 
|
|
|
|
|
|
الأستبداد والترقي (3) |
|
|
|
وتوصف حركة الترقي والأنحطاط في الشؤون الحيوية للأنسان انها من نوع الحركة الدودية ، التي تحصل بالأندفاع والأنقباض ، وذلك أن الأنسان يولد وهو أعجز حراكا وادراكا من كل حيوان ، ثم يأخذ في 
|
|
|
|
|
|
الأستبداد والترقي (2) |
|
|
|
الحركة سنة عاملة في الخليقة دائبة بين شخوص وهبوط . فالترقي هو الحركة الحيوية أي حركة الشخوص ، ويقابله الهبوط وهو الحركة الى الموت أو الأنحلال أو ألأستحالة أو الأنقلاب .

|
|
|
|
|
|
كيف تنهض الأمم : الأستبداد والتربية (4) |
|
|
|
قوانين حياة الأسير هي مقتضيات الشؤون المحيطة به ، التي تضطره لأن يطبق احساساته عليها ويدبر نفسه على موجبها ، وذلك نحو مقابلة التجبر عليه بالتذلل والتصاغر ، وتعديل الشدة عليه 
|
|
|
|
|
|
الأستبداد والتربية (3) |
|
|
|
ثم ان عبيد السلطة التي لاحدود لها هم غير مالكين أنفسهم ؛ ولاهم آمنون على أنهم يربون أولادهم لهم . بل هم يربون أنعاما للمستبدين ، وأعوانا لهم عليهم . وفي الحقيقة أن الأولاد في عهد الأستبداد ، 
|
|
|
|
|
|
كيف تنهض الأمم ؟ الأستبداد والتربية (2) |
|
|
|
الحكومات المنتظمة هي التي تتولى ملاحظة تسهيل تربية الأمة من حين تكون في ظهور ألآباء ، وذلك بأن تسن قوانين النكاح ، ثم تعتني بوجود القابلات والملقحين (أي الممرضين) والأطباء ، ثم 
|
|
|
|
|
|
كيف تنهض الأمم ؟ الأستبداد والتربية (1) |
|
|
|
خلق الله في الأنسان استعدادا للصلاح واستعدادا للفساد ، فأبواه يصلحانه وابواه يفسدانه. أي أن التربية تربوا باستعداده جسما ونفسا وعقلا ان خيرا فخير وان شرا فشر . وقد سبق أن الأستبداد 
|
|
|
|
|
|
الأستبداد والأخلاق (5) |
|
|
|
وهكذا بين الشرقيين والغربيين فروق كثيرة ، قد يفضل في الأفراديات الشرقي على الغربي ، وفي الأجتماعيات يفضل الغربي على الشرقي مطلقا . مثال ذلك : الغربيون يستحلفون أميرهم على الصداقة في خدمته لهم والتزام القانون . والسلطان الشرقي يستحلف الرعية على الأنقياد والطاعة ! 
|
|
|
|
|
|
كيف تنهض الأمم ؟ الأستبداد والأخلاق (4) |
|
|
|
قد اتفق الحكماء الذين أكرمهم الله تعالى بوظيفة الأخذ بيد الأمم في بحثهم عن المهلكات والمنجيات ، على أن فساد الأخلاق يخرج الأمم عن أن تكون قابلة للخطاب ، وأن معاناة اصلاح الأخلاق من 
|
|
|
|
|
|
الأستبداد والأخلاق (3) |
|
|
|
ألأول : الخصال الحسنة الطبيعية ، كالصدق والأمانة والهمة والمدافعة والرحمة ، والقبيحة الطبيعية كالرياء والأعتداء والجبانة والقسوة ، وهذا القسم تضافرت عليه كل الطبائع والشرائع .

|
|
|
|
|
|
الأستبداد والأخلاق (2) |
|
|
|
لاتكون الأخلاق اخلاقا مالم تكن ملكة مطردة على قانون فطري تقتضيه أولا وظيفة الأنسان نحو نفسه ، وثانيا وظيفته نحو عائلته ، وثالثا وظيفته نحو قومه، ورابعا وظيفته نحو الأنسانية ، وهذا القانون 
|
|
|
|
|
|
الأستبداد والأخلاق (1) |
|
|
|
الأستبداد يتصرف في أكثر الأميال الطبيعية والأخلاق الحسنة ، فيضعفها أو يفسدها أو يمحوها فيجعل الأنسان يكفر بنعم مولاه ، لأنه لم يملكها حق الملك ليحمده عليها حق الحمد ، ويجعله حاقدا على قومه لأنهم عون لبلاء الأستبداد عليه ؛ وفاقدا حب وطنه ، لأنه غير آمن على الأستقرار فيه 
|
|
|
|
|
|
الأستبداد والمال (5) |
|
|
|
ومن طبائع الأستبداد أن الأغنياء أعداؤه فكرا وأوتاده عملا ؛ فهم ربائط المستبد يذلهم فيئنون ويستدرهم فيحنون ، ولهذا يرسخ الذل في الأمم التي يكثر أغنياؤها . أما الفقراء فيخافون المستبد 
|
|
|
|
|
|
|