هكذا تغرس ثقافة الحرية !
أ. د. يوسف خليفة اليوسف
لم يترك الأستبداد جزء من جسد هذه الأمة الا واحدث فيه خلل ما يتفاوت في درجتة من جزء الى آخر ومن فترة   
هل تعتقد ان الأعتقالات في الأمارات مبررة ؟
لا
نعم
لا أدري


تطور الجنس في الإمارات
تاريخ الاضافة 
 

                                    
 
                                    تطور الجنس في الإمارات

                                        د.حـسّـان داود

الجنس قوة . والقوة معمرة أو مدمرة ، بالاعتماد على كيف تستخدمها . خذ السكّين مثلا كـ"قوة " : فالإنسان السوي يجعل السكّين قوة معمرة أي تساهم في إعمار بيته بتجهيز طعامه في المطبخ. بينما المجرم يجعل السكّين قوة مدمرة لبيته ومجتمعه باستعمالها في القتل.

وهكذا الجنس قوة : فالإنسان السوي يجعل الجنس قوة معمرة بالزواج فيقطف لذة الجنس وينتج ذرية سوية . بينما المجرم يجعل الجنس قوة مدمرة بالزنا تسقيه مرارة الحنظل كلما بلع ريقه ممزوجة بأشواك الشكوك في نساء مجتمعه بل وبيته ، ولو أنتجت له ذرية لما سعد بها إلا كما يسعد قابض جمر برمي الجمرة من يده . ولكن إلى أين سيرميها؟ إلى المجتمع طبعا! ويا بؤس مجتمع يسرح فيه اللقطاء كما تسرح دابة الأرضة السوسة في أعمدة البناء لتدكه على رؤوس أصحابه ولو بعد حين. فقانون " لا بد للجريمة من عقاب " أدركه البشر منذ فجر التاريخ في قتل قابيل لهابيل إلى دويستفوسكي في خالدته " الجريمة والعقاب" عن الشاب الجامعي الموهوب رسكولينكوف !

لنستمع إلى مي زيادة وهي تقول: " ترى .. متى تذكر الحكومات أن المجرم مريض أكثر منه مذنب ..وأنه خليق بالرحمة والتمريض والمعالجة .. أكثر منه بالقسوة والإهمال والخشونة ..
ومتى تذكر أنَّ ما تنفذه عليه من الأحكام ليس الغرض منه الاقتصاص ..بل تهذيبه .. ومنع شره .. وحماية صوالح الذين يتهددهم مرضه العصبي أو الأخلاقي .." شكرا يا مي زيادة فاستمعي إلى عادل الراشد يتحدث عن الإمارات فيقول " موضوع الفتيات المتشبهات بالرجال (البويات) ليس جديداً، ولكن الجديد هو مبادرة وزارة الشؤون الاجتماعية وبرنامجها (عفوا إني فتاة) لمواجهة هذه الظاهرة. وقد تأخر التحرك لعلاج هذا المرض الاجتماعي كثيراً، ولكنه على أي حال بدأ، ونرجو ألا تكون بداية احتفالية يدخل بعدها البرنامج طي النسيان.. وإذا كانت وزارة الشؤون قد أمسكت بزمام المبادرة فإن هذا لا يعني أنها وحدها القادرة على إنجاز المهمة.. وزارة الشؤون يمكن أن تكون الممسك برأس الخيط ، لتكوّن حولها منظومة اجتماعية، رسمية وأهلية، تلاحق المرض في أسبابه، وتطارد الظاهرة في مهدها، وتتشارك في إعادة صياغة الكثير من المفاهيم والقيم التي دخلت على مجتمعنا بفعل الطفرة، وصارت تأكل من الأصيل كما تأكل النار الهشيم..[ فعلى الشؤون] متابعة جميع الجهات ذات العلاقة، ابتداء من وزارة التربية والتعليم.. وانتهاء بالبيت الذي لم يعد وحيداً في تربية أبنائه وبناته، مروراً بسائر مؤسسات المجتمع.. هناك جهود ولكنها مبعثرة .. ومبادرة وزارة الشؤون يمكن أن تكوّن إطاراً لجمع هذه الجهود في عمل مؤسسي موحد ومشترك. ولكن حتى هذا العمل الموحد لن يحقق أهداف المجتمع، إذا لم يعطَ الصلاحية الكافية والدعم المادي اللازم." (الإمارت اليوم 15/2/2009) هكذا تطور الجنس في الإمارات إذن! من مجتمع محافظ يفتخر بمحافظته على الأصالة الإسلامية ومنها التعامل مع الجنس بطريقه الفطري السوي الذي أصبح يسمى الآن بالزواج بين الجنس الأول والثاني : فتى وفتاة ، إلى الجنس الثالث فتى يتشبه أو يتحول إلى فتاة أو يقيم علاقة جنسية مع فتى ، إلى الجنس الرابع فتاة تتشبه أو تتحول إلى فتي boy وجمعه جمع أنجلو عربي " بويات " أو تقيم علاقة جنسية مع فتاة! وندعو الله تعالى أن يكون الجنس الثالث والرابع سحابة صيف صغيرة عابرة لا تمثل إلا حالات فردية لا يقاس عليها ، وإن كانت تحتاج إلى تحليل وعلاج حتى على مستوى الفرد الواحد. وقد جاء تطور الجنس في الإمارات كناتج غير حتمي للتطور الهائل الذي حصل باتجاهين: - الاتجاه الأول: هو نعمة الثروة التي أغدقها الله تعالى على الإمارات ، فإذا بها تطفر في جيل واحد من خانة أشد الدول فقرا إلى نادي أشد الدول ثراء ! ومن أغرب ما حدث أن أخذ بعض الناس يشكرون النفط دون الإشارة إلى خالق النفط ، وأنه عندما ينعم فإنما يبتلي ! – الاتجاه الثاني : هو نقمة فيضان الوافدين ! الذين يحملون أكثر من 200 جنسية مختلفة! حيث كان تعداد سكان الإمارات سنة 1968 يساوي 179.126 نسمة ، ولكن تنمية الدولة سرّعت زيادة عدد السكان فأصبح سنة 1975 يساوي 577.877 نسمة ، ليقفز في سنة 1980 إلى 1.042.099 ، وفي سنة 1985 بلغ 1.622.464 نسمة وهو من أعلى معدلات النمو العالمية. وفي نهاية عام
2006 بلغ 5,631,135 نسمة يشكل المواطنون 15.4% منهم. ويا ليتها لا تصدق رواية أحد أعضاء المجلس الوطني أن نسبة المواطنين تدنت إلى أقل من 7 % ! أليس هذا فيضانا يستنجد بوزراء الداخلية المتعاقبين: أين كنتم ! إنه لم يهجم بين ليلة وضحاها كما هجم على سد مأرب ! ولكنه تسلل على مدى 40 عاما! أي منذ أن دعا الشيخ زايد رحمه الله عام 1969 مارجريت ماكاي (1911-1996) ، النائبة العمالية البريطانية وغريمة مارجريت تاتشر النائبة المحافظة ، لتسكن أبو ظبي، وكتبت بعد ذلك " العرب الألكترونيون " ، فكان المطلوب والحل معروفين: المطلوب نهضة الإمارات ، والحل هو تعليم ألكتروني " كثيف المعرفة " كمدخل للنهضة وكبديل دائم للنفط ، بعد إرساء البنية الأساسية الضرورية وتحديد الحجم الأمثل للسكان. ولكن الذي حدث هو عكس هذا تماما: أخذت الإمارات بالتعليم التقليدي واعتمدت على تنمية كثيفة العمالة ، فأحرقت مراحل التنمية الاقتصادية الخمس التي دعا إليها الأمريكي روستو Walt Whitman Rostow (1916-2003). " قال ضاحي خلفان "أخشى أننا نبني عمارات ونفقد الإمارات" . وعرض على الحاضرين مقاطع تسجيلية لأعمال شغب يقوم بها أجانب أضافة إلى سيارات محترقة ومحلات مهشمة بفعل تحركات احتجاجية لعمال الوافدين ، ويقولون هذه حقوق عمالية" في إشارة إلى تقارير أصدرتها منظمات دولية لا سيما "هيومن رايتس ووتش" تدين ما اعتبرته سوء معاملة للعمال الأجانب في الإمارات. وإذ رحب خلفان بوضع رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان سنة 2008 تحت عنوان "سنة الهوية الوطنية", لكنه قال "لقد تأخرنا (في معالجة الوضع) وأقول انه اذا تمكن أبناء أولياء العهود الحاليين من حكم الإمارات, فتكون الدنيا بألف خير". إلا انه توقع ألا يبقى نظام الحكم الحالي إذا لم تتخذ تدابير وأن المجتمع الإماراتي سينهار إذا انهار حكم السلالات الحاكمة." (العربية نت15/4/2008). وهكذا وقعت الإمارات في الفخ الذي نصبه لها علماء اجتماع من النمط الغربي كـ على الوردي (1913-1995) خريج تكساس الذي ينادي " لا يمكن أخذ حضارة الدنيا إلا بأكملها " وكأنه يحاكي بهذا ، والعياذ بالله ، دعوة أمثال الشهيد سيّد قطب إلى أخذ المنهج الإلهي الإسلام " جملة أو دعوه!" إذن لنصعد إلى أحد المواصلات العامة في بريطانيا ونأخذ جريدة الـ Metro المجانية التي يوصي رئيس الوزراء جوردن براون وزراءه بقراءتها ، فسنجد في صفحة الإعلانات طلبات صريحة " عينك عينك" لتوريد الجنس لأصنافه الأربعة : ذكر لأنثى ، وأنثى لذكر ، وذكر لذكر ، وأنثى لأنثى!. ولو قلنا لهم إن الحضارة الغربية تأنّ من هذا الانتكاس عن الفطرة السوية ، لقالوا إن الحضارة كائن حي يجدد نفسه بنفسه كما تجدد جلدها الحية التي سرقت من جلجامش عشبة الخلود ! ومن أجل ذلك وضعوها شعارا للصيدلة التي تعطينا إكسير الشفاء ! ولو قلنا لهم إن الحية تموت فماذا سيقولون!" أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها! فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور! " الحج:46 . فلماذا نعمى عن قوله صلى الله عليه وسلم "إن الدنيا حلوة خضرة . وإن الله مستخلفكم فيها ، فينظر كيف تعملون . فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء" صحيح مسلم: 2742 وإليكم نموذجا من أنين غربي لو قال بمثله أحد المسلمين لاتهموه بأنه من مخلفات " تورا بورا " :

"اعتبر وزير التسهيل الإداري الإيطالي روبرتو كلديرولي أن إيطاليا يجب أن تلجأ في بعض الحالات إلى خصي مرتكبي الاعتداءات الجنسية عبر الجراحة.. ففي بعض الحالات لا أعتقد أن تكون إعادة الاندماج ممكنة.. وأعتقد أن الخصي الكيميائي قد لا يكون كافيا، وبالتالي لم يبق سوى الخصي الجراحي، لا بد أن يدافع المجتمع عن نفسه". (العربية نت 16 /2/2009م )

هل كان قدر الإمارات أن يفتنها الانفتاح على الحضارة الغربية فتأخذها بزهورها وأشواكها ؟ فهذه هي زهور 40 سنة عمران في الإمارات تسر الناظرين بمساحاتها الخضراء الجنائنية ، وتبهر أساطين المهندسين المعماريين بعماراتها السامقة ..بعد أن كانت الإمارات تمثل حافة صحراء الربع الخالي التي وثقها الرحالة البريطاني السير ويلفرد ثيسجر(1910-2003) الملقب مبارك ابن لندن .. ولكن أليس في تطور الجنس في الإمارت أشواك ما كان لها أن تنبت قدرا ولا تستنبت قصدا ؟ أما وقد نبتت أفلا يتداركها الحكام والشعب بالتشذيب؟ وحاشا المواطنين الغيارى أن يقفوا متفرجين أو مستسلمين. ولتحميل جهة ما مسؤولية أمر ما ،لا بد من التساؤل عمن من الناس يعرف ما هي اختصاصات الوزارات المختلفة؟ ألم تسمعوا عن اندماج وزارات كالتربية والتعليم مرة مع الشباب ومرة مع التعليم العالي ، ألم تسمعوا عن استحداث وزارات مثل وزارة للتجارة الخارجية ؟ هل أعلنت الوزارات عن مجالات اختصاصاتها وبرامجها ؟ هل اتخذت الوزارات أسبوعا في نهاية السنة لتقدم جردا بمنجزاتها مما يسمح بمباركة أو نقد خطواتها ؟(سنستثني الوزارات الحساسة كالدفاع مما لا يمكن نشر أسرارها على الملأ). فمن المسؤول عن تطور الجنس في الإمارات ؟ لنفترض أنها وزارة الشؤون الاجتماعية.ولكن كيف يمكن للوزارة أن تتعامل مع ظواهر اجتماعية بدون إحصاءات موثقة ! يمكن للوزارة أن تستمع لشائعات الناس أو مقالات الصحف ولكنها لن تستطيع الاعتماد في بحوثها أو إجراءاتها إلا على إحصاءات موثقة. لدى الناس شائعات عن تأخر سن الزواج ؟ فأين هي الإحصاءات المؤيدة أو الداحضة لهذه الشائعة ؟ والإحصاءات أرقام عقيمة ما لم يجر تفسيرها : لماذا وفي أي المناطق الجغرافية ولدى أي الشرائح الاجتماعية تأخرت سن الزواج؟ وما علاقة ذلك بالمستوى التعليمي؟ إن سؤالا عن تأخر سن الزواج لن يكون بخطورة سؤال عن حالات زواج المواطنين من غير مواطنات ، وارتباط ذلك بعنوسة المواطنات ، أو بخطورة سؤال عن حالات طلاق المواطنات. ويتجاوز السؤال بخطورته كل الخطوط الحمراء عندما يكون عن بائعات الهوى، الروسيات مثلا، في الأوكار أو الفنادق أو الشوارع . لا يقولن قائل إن السائحين يأتون إلى الإمارات من أجل السياحة لرؤية لون البحر التركواز الذي لا يوجد له نظير في العالم ،حتى لو برّدت بعض الفنادق الأسطورية شواطئها ، فالسياحة نكتة سمجة ، والمروجون للسياحة أسمج من نكتتهم . فقد علق أحد السائحين إذا لم يسمحوا لنا بالتصرف على شواطئ دبي كما نفعل على شواطئ فلوريدا الأمريكية فسنذهب إلى هناك !.أي أن على دبي أن تقرر إما أن تتحول إلى فلوريدا أو تتركهم يذهبون إليها! وهكذا انتقلت ممارسة الجنس من السر إلى العلن ، وهذا مثال فردي ثم جماعي: * ألغت محكمة الاستئناف في دبي الحكم بسجن البريطانيين ميشيل بالمر(36 عاما) وصديقها فينيس أكروز (34 عاما)، لمدة 3 أشهر ، سبقت إدانتهما بممارسة الجنس على شاطئ الإمارة في منطقة جميرا عن تهمة هتك العرض بالرضا والفعل الفاضح العلني وتغريمها مبلغ ألف درهم عن تهمة تعاطي المشروبات الكحولية ، ليتم الإفراج عنهما، وترتيب ترحيلهما إلى بلادهما، بعد إلزامهما بدفع غرامة قدرها 170 جنيها إسترلينيا . لكن بالمر التي تعمل مندوبة مبيعات وصديقها القادم إلى الدولة بتأشيرة زيارة، نفيا عبر وسائل الإعلام ارتكابهما ذلك الفعل، بالقول "إن الشرطة فهمت الأمر بشكل خاطئ". وقال محاميهما حسن مطر إن "القاضي ألغى حكم السجن وقد حصل (المتهمان) على حريتهما .. إنه أمر رائع". (العربية نت 25 /11/ 2008). قال رائع قال ! لقد تكررت يا حضرة المحامي (24 /3/ 2009) فأي موقف تتخذ : موقف ربك ثم أمتك؟ أم المشاققين لهما ! إن الموقف المطلوب منك هو موقف العقلاء كالدكتور أحمد الكبيسي في أن " صدور أحكام مخففة ضد مرتكبي هذه الفاحشة يغري البعض بمخالفة آداب المجتمع"..ربك يسميها فاحشة وأنتم تسمونها " هتك عرض بالرضا" ! قال بالرضا قال!الرضا بانحدار الإمارات!
* تمكنت السلطات الإماراتية من القبض على أكبر عصابة منظمة لبيوت الدعارة في المنطقة تدير 22 وكرا.
وقال القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان إن الحملة التي نظمتها السلطات هي أكبر عملية لضبط منظمة تمارس الدعارة في المنطقة. وقد أسفرت عن اعتقال أكثر من 300 متهم صيني.وكانت شرطة دبي قد رحّلت في عام 2006 أكثر من 4000 امرأة يعملن في الدعارة (العربية نت4 /12/2007). ومن الحصاد المر لفيضان الوافدين تحول الإمارات إلى مجتمع ذكوري مثال ذلك " ذكرت وكالة الأنباء الكويتية " كونا" أن تعداد سكان دبي عام 2005 كان 3ر1مليون نسمة منهم 86ر74 % ذكور ! بسبب تزايد استقدام أيدي عاملة وافدة للعمل وبخاصة في قطاع التشييد والبناء اذ لا تجلب هذه العمالة أسرها بسبب عدم قدرتها على تحمل أعباء المعيشة في دبي. واحتلت المرتبة الاولى فئة عمرية ما بين 30 و 34 سنة "
ولكن الحصاد المر جاء أيضا بأيدي المواطنين الذين أبقوا أو أنشؤوا قيود عادات وتقاليد لا يقرها الإسلام بفرضهم شروطا باهظة لقبول العريس المتقدم ، فكان من نتيجة ذلك وجود حوالي180 ألف عانس يشكلن 68% من الفتيات في سن الزواج أي أن في كل بيت إماراتي فتاة عانسًا! (uaesm.maktoob.com/vb/uae111516-3/ - 177k)

لقد خطت الإمارات خطوات لمعالجة الجنس ، كان أروعها صندوق الزواج الذي أنشأه الشيخ زايد رحمه الله بالقانون الاتحادي رقم47 لسنة 1992م. ولا تنتقص من أهمية الصندوق مشاكله الإدارية واقتصاره على تقديم المنح وافتقاره إلى ترويج سوق الزواج من المواطنات ، فلعل وزيرة دولة كالدكتورة ميثاء سالم الشامسي على رأس مجلس إدارته ، أن تستطيع تنشيطه. وشكرا لمساهمة الأعراس الجماعية، التي يرعاها حكام الإمارات، في رفع معدل الزواج بين المواطنين.

ولكن هذه الخطوات لم تكن منظمة أو شاملة :

* فعلى صعيد التربية كان من المفروض إعداد جيل يقرأ رجاله ويقتدون بـ " وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب ، وقالت : هيت لك! قال : معاذ الله! إنه ربي ! أحسن مثواي، إنه لا يفلح الظالمون " يوسف: 23 . أما أن تصدر الواعظة الإماراتية وداد لوتاه كتابا لتعليم المراهقين والأزواج "أصول المعاشرة" ، فأقل ما يقال عنه أنه لا حاجة لتعليم السمك كيف يعوم ! والأولى أن تصرف دروسها الدينية في مساجد دبي، وعملها كموجهة أسرية في محاكم الإمارة إلى تثبيت الزواج حتى ولو اندرج تحت " وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا " النساء:19 * وعلى صعيد التشريعات كان لا بد من تجفيف بؤر الخمر ، أم الخبائث ومنها الزنا ، حتى في الفنادق. وقد تم إيقاف 26 من مثليي الجنس ، أغلبهم إماراتيون وخليجيون ، أثناء مشاركتهم في حفل مجون "عرس جماعي" في فندق قرب العاصمة أبوظبي حيث كان يرتدي نصف هؤلاء الشبان أزياء نسائية.وخيرت المحكمة هذه المجموعة إما بالخضوع للعلاج النفسي أو الهرموني. فانتقدت وزارة الخارجية الأميركية ما وصفته إجبارهم على الخضوع للعلاج بالهرمونات. ورد د. حبيب الملا عضو المجلس الوطني «من وجهة نظر قانونية وفنية، ليس من حق أي دولة ان تنتقد القوانين المحلية لدولة ما». * وعلى صعيد التنمية الشاملة كان ، ولا يزال ، من المفروض بناء سد الهوية الوطنية لمواجهة فيضان العمالة الوافدة التي أثبت وزير العمل الهندي أنها خطرة عندما طالب في البحرين بتوطينها حتى ولو أعطاها وزير عمل الإمارات السابق علي الكعبي صفة العمالة المؤقتة. ومن أغرب التصريحات ما قالته الشيخة لبنى القاسمي وزيرة اقتصاد الإمارات" إن حكومة بلادها لا توجد لديها أية خطط حاليا في هذا الشأن، لكنها اعتبرت أن وجود هذا العدد الضخم من المقيمين الأجانب ساعد في وصول الاقتصاد الإماراتي إلى هذه القوة التي هو عليها" (جريدة الشرق الاوسط 31/7/ 2006).
* وعلى صعيد الوقاية الاجتماعية كان ، ولا يزال مطلوب مناصرة الحجاب في صراعه ضد البكيني . فالدعوة إلى التعري والتبرج قديمة حمل لواءها كثيرون من مثل ما كتب جبران خليل جبران وترجم د. ثروت عكاشة "إن الثياب تحجب من جَمالِكُم الكثير..ولا تخفى ما قبح فيكم ..وإنكم .. وإن تُنشِدوا فى الثياب حرية الخلوة بأنفسكم.. لَتجِدون فيها غلاً وقيداً .ليتكم تستطيعون أن تَستَقبِلوا الشمس والرياح .. بمزيد من جلدكم وقليل من مَلبَسِكُم " * وعلى صعيد الاستعانة بالإصلاحيين ، فينبغي لبعض الدوائر الموسوسة من فوبيا/ خوف الإصلاحيين أن تكف عن إقصائهم ، لأن الإصلاحيين يمثلون عملة نادرة أحد وجهيها أنهم مواطنون ، ووجهها الآخر أنهم أكفاء مخلصون .

حقا إن الإمارات شجرة مثمرة ، كما وصفها بعبارته البليغة د. محمد العسومي في جريدة الاتحاد 4/3/2009 . ولكنه مع الأسف اقتصر في التنويه بإثمارها على الجانب الاقتصادي ، وحتى هذا اختزله في الجانب المالي. وإذا خضنا عالم التشبيهات فالمرجو للإمارات أن تكون شجرتها نخلة كالمؤمن كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لا يسقط ورقها! وتؤتي منافعها باتجاهات عديدة، اقتصادية واجتماعية ، ويرعاها أهلوها من الملوحة والسوس. ولن يستطيع أن يماري من يريد الحسنيين وهما " روح الشرع الإسلامي في جسد الحضارة المعاصرة " في أن الجنس الشرعي هو الكفيل بإنبات غصون شجرة الإمارات المثمرة ، وأن الجنس المنحرف عن الشرع هو السوس الذي ينخر في تلك الشجرة المباركة مالم يتداركه المسؤولون بالوقاية والعلاج ، ملتزمين بـ "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته". فالمطلوب أن تكون وزارة الشؤون الاجتماعية " مايسترو " ينسّق حركات وزارة التربية والتعليم والصحة والعمل ليجعلوا تطور الجنس في الإمارات سويا. و شوّفينا ياوزارة الشؤون شطارتك!

تنزيلlibrary/uaeflag5-2009.jpg
المشاهدات 2622   تقييم  اقرأ المشاركات

تعليقات الأعضاء

لا يوجد تعليقات حالياً على هذا المحتوى


لإضافة تعليق يجب تسجيل الدخول أولاً أو الإشتراك إذا كنت غير مشترك